السيد محمد علي العلوي الگرگاني
76
لئالي الأصول
فإن وفي وإلّا أُضيف إليه الرجوع إلى ما هو المتيقّن اعتباره بالإضافة لو كان ، وإلّا فالاحتياط بنحو ما عرفت ، أي بوجوب الأخذ بالخبر المُثبِت للتكليف ، وجواز الأخذ بالخبر النافي عنه على نحو ما تقدّم ؛ لا الرجوع إلى ما ظنّ اعتباره ، وذلك للتمكّن من الرجوع علماً تفصيلًا أو إجمالًا ، فلا وجه معه من الاكتفاء بالرجوع إلى ما ظنّ اعتباره ) ، انتهى كلامه . أقول : ولكن الإنصاف أنّ صاحب « الكفاية » لم يبيّن وجه وجوب الرجوع إلى الروايات ، الذي جعله ملاكاً : لأنّه إذا كانت دعواه بملاك درك الأحكام الواقعيّة ، فهو رجوعٌ إلى دليل الانسداد . وإن كان بملاك العلم بصدور جملةٍ من الأخبار عن الأئمّة عليهم السلام ، فهو رجوعٌ إلى الوجه الأوّل . وعليه ، فإشكال الشيخ قدس سره واردٌ على صاحب « الحاشية » ، فلا يمكن عدّ ما ذكره وجهاً مستقلّاً في المسألة . كما أنّه يرد على صاحب « الكفاية » أنّه يجب بمقتضى العلم الإجمالي الإتيان بجميع الأطراف لا خصوص ما هو المتيقّن اعتباره ، إلّاأن يكون العمل بالاحتياط مستلزماً للعُسر والحَرج ، فيُرفع اليد بمقداره لا أزيد كما لا يخفى . وأمّا الوجه الثالث : فهو ما ذكره صاحب « الوافية » مستدلّاً به على خصوص الأخبار المودعة في الكتب الأربعة مع عمل جمعٍ به من غير ردّ ظاهر ، قال : ( إنّا نقطع ببقاء التكليف إلى يوم القيامة ، خصوصاً الضروريّات ، كالصلاة والصوم والزكاة والحجّ والخمس ، وغير ذلك من العبادات والمعاملات ، ولا